أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٢وزارة الأوقاف، ووزارة الداخليَّة، فأوفدت هذا الوفد للاطلاع على الحقائق في عين مكانها، ولتصفية الجو أرجوك أيها الشَّيخ المحترم أنْ تجيبنا على هذه النقط كلها.
وهنا تكلم الشَّيخ بيُّوض فشكر الحكومة على اهتمامها بمشكل وادي ميزاب مع الحزب، وشكر الوفد على تجشمه المشاق، وعلى مساعيه الحميدة في سبيل إرجاع الحق إلى نصابه، وشكر السيد العامل على اغتنامه الفرصة لعقد هذه الجلسة بمحضر هذا الوفد، ثم استعرض الشَّيخ بيُّوض حياته وما قام به طيلة خمسين عاما من أعمال في ترسيخ العقيدة والمبادئ الإسلاميَّة الصحيحة، ونشر اللغة العربيَّة عن طريق المدارس بين أفراد الأمة، وبث روح الوطنيَّة الصادقة في نفوس الشباب، وذكر من جهة أخرى جهاده وحرصه على جعل وادي ميزاب قطعة لا تتجزَّأ من الوطن الجزائري، ومن أهم مواقفه في هذا الصَّدد موقفه الحازم أيام تأسيس المجلس الجزائري حين قام بعض الميزابيِّين يدعون إلى رفض النيابة في المجلس الجزائري لأنَّها تؤدي في زعمهم إلى القضاء على شخصيَّتهم، وعلى مميزاتهم إذا ما أدمج ميزاب في الجزائر، قال الشَّيخ بيُّوض: وفي تلك الظروف قرَّرْت أنْ أُرشِّح نفسي لذلك المجلس بدافع وطني، وبتحريض من أغلبيَّة سكان الوادي الذين أعلنوا أنهم لا يريدون العزلة والانفصال،