الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وأنَّهم يرتبطون بالشمال، وهذه مسألة مشهورة لا تحتاج إلى دليل أو طول بيان.

وفي أيام الكفاح الوطني لما عزمت فرنسا على عزل الجنوب عن الشمال أوفد الجنرال ديغول مسؤولا كبيرا ذكر الشَّيخ بيُّوض اسمه(1)، فجمع بعض الأعيان الميزابيِّين وقال لهم: إنَّ فرنسا ترغب منكم أنْ توافقوا على تأسيس جمهوريَّة صحراويَّة مستقلَّة على غرار جمهوريَّة موريتانيا وأنَّها تعدكم بالتأييد والحماية، وأَخبرَهم أنَّه مكلف أيضا بإبلاغ هذه الرغبة إلى بعض الشَّخصيَّات الصَّحراويَّة مثل الشَّيخ أحمد التيجاني، فأجابه أولئك الأعيان بأنَّهم سيدرسون الأمر ويجيبونه بعد حين. قال الشَّيخ بيُّوض: وفي الحين قمت بجولة في الصحراء واتَّصلت بالشَّيخ أحمد التيجاني، وببعض الشخصيَّات الصَّحراويَّة وقلت لهم: إنَّ ديننا وكرامتنا ووطنيَّتنا لا تسمح لنا مطلقا بأنْ ننفصل عن إخواننا الجزائريِّين في الشمال، وأنَّه من الخير لنا ولأبنائنا أنْ نربط مصيرنا بمصير الجزائر كلها، وهكذا استطعت أنْ أُقنعَهم، فقطعنا العهد على أنفسنا أنْ لا نقبل العرض الذي اقترحتهفرنسا، وأنْ نجيب كلنا بكلمة واحدة: إنَّنا نريد أنْ نكون دائما

(1) - هذا المسؤول هو (أوليفيي قيشار).

٩٢ / ٢٥٤