الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٤

جزائريِّين، ومصير الصحراء هو مصير الشمال الجزائري لا نقبل الانفصال عنها في أي حال من الأحوال.

أمَّا ما يتعلَّق بالمساجد في وادي ميزاب وأنظمتها في دروسها وتعليمها وأوقافها فهي داخلة في نطاق وزارة الأوقاف تتَّبع تعليماتها وإرشاداتها، وأنَّ ناظر الأوقاف بغرداية هو الواسطة بيننا وبين وزارة الأوقاف في هذا الميدان.

وأمَّا ما زعم من قضيَّة المحاكم الخاصَّة فلعل الذين كتبوا عنها يقصدون بذلك مجالسنا العائليَّة التي تسمَّى عندنا بالعشائر، والتي يجتمع أعيانها أحيانا لإصلاح ذات البين إذا ما شجر خلاف بين أبنائها، ولرعاية اليتامى والأرامل وإعانة فقرائها، وغير ذلك من أعمال البرّ والإحسان، وهو نظام اجتماعي ورثناه عن سلفنا الصالح وحافظنا عليه، وكان مثل هذا النظام موجودا في بعض مناطق الجزائر؛ كبلاد القبائل واندثر، وليس فيه أي مس بالعدالة أو بسيادة الدَّولة.

وأمَّا ما يتعلَّق بالأمن الوطني فليست لنا شرطة خاصَّة، وإنَّما هو نظام لنا منذ قرون عديدة يحرس بمقتضاه أفراد متطوعون داخل القرى ليلًا ونهارًا وبالتناوب، وذلك للمحافظة على عائلات الغائبين من أبناء ميزاب الذين قد تطول غيبتهم سنين في سبيل طلب الرزق وكسب قُوتِهم

٩٣ / ٢٥٤