الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

للحزب الذين يريدون باسمه أنْ يستولوا على كل نفوذ في وادي ميزاب بما في ذلك النفوذ الديني.

وبدعوى تطبيق ما يدعو إليه الحزب أرادوا القضاء على العادات والشَّعائر الدينيَّة السائدة هناك، فهم مثلا يدعون إلى تجمعات النساء، وتشكيل هيئات لها، وإلى تجمعات الشَّبيبة وصرفها عما هي فيه الشيء الذي تأباه عوائدهم المتأصِّلة، وتقاليدهم الإسلاميَّة الصحيحة، لأنَّ النساء عندهم لا يجتمعن إلَّا في ديارهن أو في المساجد، وأبناؤهم لا يقضون غالب أوقاتهم إلَّا في المدارس، أو في المحاضر المتَّصلة بالمساجد، حيث ينكبُّون على حفظ القرآن، وتعلم شعائرهم الدينيَّة، وثبت لدينا أنَّ في تصرفات بعض أولئك المسؤولين كثيرا من الغطرسة وعدم تقدير للعواقب، وهذا مما بعَّد أولئك السكان عن الميادين التي يدعونهم إليها، ولو كانت للإخوان المسؤولين في القسمات مرونة ولياقة وتفهم للوضع الموجود في ميزاب، ولو عرفوا خاصة كيف يستخلصون ما لله لله، وما لقيصر لقيصر، لما وُجدَت هذه المشاكل التي كادت أنْ تؤدِّي إلى ما لا تحمد عقباه، لولا ما تقابل به استفزازاتهم تلك من تعقُّل ورزانة من طرف سكان وادي ميزاب. وممَّا زاد الطين بلة السلوك الشخصي اللاأخلاقي الذي يتسم به بعض أولئك المسؤولين، والذي يحول بينهم وبين الاندماج في أوساط كانت ولا تزال مبنيَّة على تقدير الأخلاق الفاضلة والمثُل

٩٩ / ٢٥٤