أي شيء لم يكن يحسن المبرد؟! لإدريس الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٤6- التأريخ: من المسائل التأريخية المهمة التي ذكرها المبرد التأريخُ الذي كانت تُؤَرِّخ به قريش فقال:"…وكان هشامُ بنُ المغيرةِ أَجَلَّ قُرَشيٍّ حِلْمًا وجودًا ، وكانت قريش تُؤَرِّخُ بموته ، كما كانت تُؤَرِّخُ بعامِ الفيل وبمُلْكِ فلان…".
وتكلم كذلك عن أول من أرَّخ في الإسلام ، وعن هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- متى كانت؟ فقال:"فأما التأريخُ الذي يُؤَرَّخُ به اليوم فأوَّل مَنْ فَعَلَه في الإسلام عمرُ بنُ الخَطَّاب -رحمه الله- حيث دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ ، فقيل له : لو أَرَّخْتَ يا أميرَ المؤمنين لكنْتَ تَعْرِفُ الأمورَ في أوقاتها؟ فقال: وما التأريخُ؟ فأُعْلِمَ ما كانت العجمُ تفعلُه ، فقال:أَرِّخُوا ، فقالوا: مُذْ أيِّ سنةٍ؟ فاجتمعوا على سنة الهجرة ؛ لأنه الوقتُ الذي حكم فيه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على غيرِ تقيِّة ، ثم قالوا:في أيِّ شهرٍ؟ فقالوا:نَسْتَقْبِلُ بالناسِ أمورَهم في شهرِ المحرم إذا انقضى حَجُهُم ، وكانت هجرةُ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في شهر ربيع الآخر فقُدِّمَ التأريخُ على الهجرة هذه الأشهر".
7- النسب: عندما تكلم عن بيتٍ لجرير في بني العنبر ذكر أنّ النسابين يزعمون أنّ العنبر بن عمرو بن تميم ، إنما هو ابنُ عمرو بن بَهْراء فقال:"…فقال النَّسَّابون: فبَهْرَاءُ من قُضَاعَة ، وقد قيل: قضاعة من بني مَعَدٍّ فقد رجعوا إلى إسماعيل.