الأمهات الصالحات (نساء بدية) علي بن سالم بن ناصر الحجري

الأمهات الصالحات لعلي الحجري

الجزء ١ · صفحة ٢

وكانت تَجْلِسُ قريبًا من الذي يَكِيلُ الزَّكَاةَ من التمر ومن البسر المَغْلِيّ، وتقول لَهُ: زِد الكيلة العاشرة مِلْءَ يديك، وهي المعروفة بالحفنة عن الحبة أو الداب الأصلع.

وكان أبوها حميد بن مسعود بن مبارك حجَّ إلى بيت الله الحرام هو وأخوه خاتم بن مسعود على الحمير، وسافرا في شهر الله الحرام رَجَب، ووصلا بَلَدَهُما في ذلك الشهر، واسْتَغْرَق سَفَرُهُمَا حولاً كاملا - غَفَرَ الله لَهُما.

3 - ومنهن نَقِيَّة بنت عامر بن سالِم الحَجْرِيَّة، كانت تحت الشيخ راشد بن خلفان بن علي الحجري ساكن بلد الواصل، وبيته باقٍ في أعلى البلد، من الجانب الشرقي مطلع العَيُّوق من البلد، كان رجلاً زاهدًا عابدًا ناسكًا، متعلّمًا من الشيخين: راشد بن سيف وأخيه سالم بن سيف اللَّمْكِيَّيْنِ، وَلَمَّا توفّي تَزَوَّجَها السيّدُ فيصل بن حمود بن عزان بن قيس، وَلَمَّا توفيتْ تَزَوَّجَ مَرْيَمَ بنت حمد بن خاتم بن مسعود الحجرية، هي قريبة لنا من نسل الآباء، انظر نسبي ص 22 من هذا المرسوم.

4 - ومنهن: حُلَيْسَة بنت خميس بن عُلَيّ بن خميس المتقدم ذكره، وكانت فاضلة جلدة تؤم النساء في صلاة التراويح في شهر رمضان، وكانت من القانتات، كثيرا ما تجدها في مصلى النساء ببلد الواصل «وكانت لا تلبس المصبوغ لا أسود ولا أحمر بل ثيابها بيضاء»، ومر عليها يوما عامر بن سليمان الشعيبي بمن معه يرقص بالغناء، فقالت له: علة. وهذه الدعوة كثيرا ما يدعو بها الناس في هذه البلدان، فقال لَهُمْ عامر بن سليمان: أمسكوا عن تلك الشلة، وأنشأ غيرها وقال:

واحَصْلةِ الطير في يد الطفل لا يرحمه، ولا يولَّهْ

ومِنْ عادْتِي ما أكافح بشين وإنْ قال الأوادم: عِلَّة

قورة فوادي ثامره تين الذي يوافق موسْمَه ما يَمَلَّهْ

٢ / ١٠