الأمهات الصالحات (نساء بدية) علي بن سالم بن ناصر الحجري

الأمهات الصالحات لعلي الحجري

الجزء ١ · صفحة ٦

10 - ومنهن ماهلة بنت عامر بن سلطان بن عامر الحجرية، والدة أم والدة الشيخ أحمد بن عبدالله بن أحمد بن صالح الحارثي، وهي أخت سالمة بنت عامر المتقدم ذكرها، كانت عابدة صابرة منفقة في السر والعلانية، وكانت لا يتكلم أحد من النساء في مجلسها بشيء من لغو الكلام ولا بحديث الدنيا إلا ما شاء الله، وكان ولدها حمد بن عامر بن محمد يمزح عليها ويكايده ويقول لها: اليوم استوى كذا وقالوا كذا كذا. وترد عليه بقولها: اصنع لك شغلا إن لم يكن لك شغل. وكان الإمام سالم بن راشد غفر الله له ووسع له في منازل الرحمة قبل أن تعقد عليه الإمامة يزور زميله حمد بن عامر بن محمد لأنهم كانوا يدرسون مع الشيخ العلامة السالمي، بارك الله في تلك النشأة القيمة وتقول لزوجها عامر بن محمد بن سيف بن عامر الحجري، لا تدع الشيخ سالم ينام خارجا من البيت، وكانت كثيرا ما ترقبه في صلاة الليل، وتتحدث عن رؤية النور الذي يسطع عليه، وتخبر صاحباتها عن ذلك، وكانت كثيرا ما تزود ولدها حمد بن عامر السمن أيام إقامته عند الشيخ رحمهم الله.

11 - ومنهن: زيون بنت سعيد بن علي بن خميس بن علي البليشي، ولقب بهذا اللقب لأنه كان ضريرا يلبس سروالا، وكان السروال من المنكور في هذه البلدان، وكانت هذه المرأة من الصائمات، تستأجر الصيام في بعض الأشهر، وكانت لا تخرج أيام صومها ولا تتحدث مع أحد من النساء أيا كان، وهي والدة ناصر بن عبيد بن ناصر ابن عم سالم بن علي بن عامر فخذ من الحبابسة المعروفين بأولاد مصبح، وقد فنوا كلهم لم يبق منهم أحد إلا ابن لسالم بن علي بن عامر في بر السودان اسمه عامر بن سالم بن علي بن عامر الحجري.

٦ / ١٠