الأمهات الصالحات (نساء بدية) علي بن سالم بن ناصر الحجري

الأمهات الصالحات لعلي الحجري

الجزء ١ · صفحة ٧

12 - ومنهن راية بنت سويلم بن علي البليشي، والدة حمد بن ناصر بن محمد بن علي، كانت ناسكة عابدة قانتة نفاعة للنساء، لأنها كانت قابلة لا تمتنع على أحد منهن، وكانت بصيرة ماهرة في الكي عن الموضح ومرض الزهاد لأنه كان في الأولين يسمونه، وقد لحقت عليها وكانت تأكل من عمل يدها رحمها الله وغفر لها.

13 - ومنهن راية بنت عامر بن سليم المعروفة راية بنت حليسة المتقدم ذكرها، امرأة صالحة فاضلة، كانت من المجالسات للوالدة ماهلة بنت عامر، وكثيرا ما تأخذ عنها وتروي عنها، وكانت مرجعا للنساء فيما يخصهن من مسائل الحيض والعدد، لأن الوالدة ماهلة أخذت علم ذلك عن والدها عامر بن سلطان بن عامر الحجري، وعن ولده حمد بن عامر بن محمد تلميذ الشيخ السالمي كما تقدم.

14 - ومنهن: راية بنت حمد بن سالم بن مبارك بن مسعود، كانت كثيرا ما تقرأ القرآن العظيم، وكانت جلدة على مواليها حافظةً لَهُم، لا يستطيع أحد أن يسطو عليهم، وإن زل منهم أحد جمعت له من بعضهم ونصبت له جذعا وأدبته، وكانت قصاصة لا يدخل أموالها أحد إلا وسارت إليه إلى بيته وسألته عن دخوله وخروجه، وما الذي أراد من دخوله، وكانت صاحبة أموال كثيرة وكانت محافظة على الزكاة.

15 - ومنهن: شيخة بنت علي بن عامر أخت سالم بن علي بن عامر، كانت عابدة ناسكة صالحة، وكان من فضلها تعلم النساء الكبيرة القرآن العظيم، وكل من كان من النساء البُلَّغ أرادت التعلم قصدتها وتعلمت معها، وكان بعض النساء يأتينها بشيء من الهدايا مثل الرطب والليمون، وكانت لا تقبل إلا مِنْ مَنْ تَعْرِفُ أنَّ لَهَا مالا فيه ذلك، وهي من نسل الحبيبة المتقدم ذكرها أولا رحمهن الله وغفر لهن.

٧ / ١٠