الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني: حياته ومكانته العلمية محمد جاسم المشهداني

الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني حياته ومكانته العلمية لجاسم المشهداني

الجزء ١ · صفحة ٦

- عبدالله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ت68): ولد عبد الله بن عباس قبل الهجرة النبوية بثلاث وستين، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن الكريم، فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وأحد فقهاء الصحابة.

كان عبد الله بن عباس من كبار شيوخ جابر بن زيد، قال سفيان الثوري وعلي بن المديني: ((كان أصحاب ابن عباس ستة: عطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وجابر بن زيد وعكرمة)) وقال أبو نعيم الأصبهاني عن جابر بن زيد: ((أسند الكثير من الحديث عن ابن عباس)).

وممن أكد رواية جابر بن زيد عن عبد الله بن عباس كل من ابن أبي حاتم الرازي (ت327) وقال: ((هو من كبار تلاميذ ابن عباس)) وممن أكد روايته عن ابن عباس كل ابن حبان (ت354) والمزي (ت742) والذهبي (ت748) وقال عنه: ((صاحب ابن عباس)) وكذلك ابن حجر (ت852) والخزرجي الأنصاري (ت923) وأكد أنه أكثر الرواية عنه.

وقد أشاد ابن عباس بأمانة ومكانة جابر بن زيد في الفقه، كما سنرى فيما بعد.

- عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي (ت73): ولد بعد المبعث بيسير، واستصغر سنه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر، وروي أن جابر بن زيد لقي ابن عمر في الطواف وذلك عندما قال: ((لقيني ابن عمر فقال: يا جابر إنك من فقهاء أهل البصرة وإنك تستفتى فلا تفتي إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإن لم تفعل هلكت وأهلكت.

وأكد كل من ابن أبي حاتم الرازي (ت327) وابن حبان (ت354) والمزي (ت742) وابن حجر (ت852) والخزرجي الأنصاري (ت923) كل هؤلاء أكدوا رواية جابر بن زيد عن عبد الله بن عمر.

٦ / ١٦