البهلاني فقيها وأديبا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البهلاني فقيها وأديبا لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقد وجدت الإمام محمد عبده في تفسيره لقول الله تعالى? وعلم آدم الأسماء كلها? يذكر عن بعض المفسرين قولا، بأن تلك الأسماء كانت هي الماهيات ، ماهيات الأشياء.

فإن آدم كان أحوج إلى معرفة الماهيات خصائصها وهذا القول عار عن الدليل فإن آدم- عليه السلام- سئل عن هذه الماهيات، ما أسماؤها فأجاب بهذه الأسماء عندما عجزت عن ذلك الملائكة، وقد أعاد الإمام محمد عبده هذا الاختلاف الى فلسفة يونانية قديمة، هذه محصلها أن الحقائق الذهنية كانت تسمى عند اليونان أسماء، وأعاد الإمام محمد عبده الخلاف بأن الأسماء هي المسميات إلى هذه الفلسفة وقال بأن الإختلاف في كون هذه الحقائق الذهنية هي نفس مدلولاتها أو هي أشياء أخر شهير، أما الاسم فلا يمكن بحال من الأحوال أن يكون هو نفس المسمى.

وإذا جئنا إلى المسائل الفقهية نجد أن العلامة أبا مسلم كان العالم المحقق الذي لا يتقيد برأي عالم من العلماء بل يناقش جميع العلماء على السواء فقد كان أبو مسلم يجل العلماء ويحترمهم احتراما كبيرا، ولكن هذا الاحترام لم يمنعه من أن يناقشهم.

١٤ / ٢٢