البهلاني فقيها وأديبا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البهلاني فقيها وأديبا لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

فعندما جاء- مثلا- الى مسألة تخليل اللحية في الوضوء رجح بأن تخليل اللحية واجب لابد منه مع أنه ذكر بنفسه عن ابن بركة وعن صاحب الايضاح وعن الإمام القطب أنهم كانوا يرجحون عدم عدم وجوب تخليل اللحية لأن الإنسان مطالب بأن يغسل ما واجه به،وتنما يواجه بوجهه لا بما كان داخل شعره، ولكن العلامة أبا مسلم قال: إن الوضوء ليس أقل من الغسل- فكما يجب استيعاب العضو داخله وخارجه في الغسل كذلك يجب في الوضوء فاذا كان استيعاب البدن كله لازما في الغسل، فلا أقل من أن يستوعب العضو الذي تجب توضئته في الوضوء، واستدل على ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- أمر النساء بأن يخللت ضفائرهن في الغسل من الحيض وأن يغمرن قرونهن في الغسل من الجنابة من أجل أن يصل الماء إلى أصول الشعر وقد قال- عليه أفضل الصلاة والسلام-:" إن تحت كل شعرة يغطي جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشر" فاذا من الضروري في الوضوء عندما يكون الشعر مغطي جانبا من الوجه الذي أمر بتوضئته أن يخلل ذلك الشعر حتى يصل الماء إلى أصوله.

هناك مسألة أخرى وقع فيها الخلاف بين المذاهب الإسلامية من قديم وهي مسألة المني وطهارته أو نجاسته، فالشافعية والحنابلة يقولون بأن المني نجس لأنه يخرج من المخرج الذي تخرج منه النجاسات ، فإذا لابد من أن يكون حكمه حكم الخارج من هذا المخرج ، والإماما الشافعي أشبع هذه المسألة بحثا في كتابه " الأم" وانتصر به لمذهبه.

١٥ / ٢٢