البهلاني فقيها وأديبا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البهلاني فقيها وأديبا لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

وأيضا فإن الإنسان ينطوي على كثير من الأشياء التي هي أنجاس فدمه نجس وفضلاته نجسهو كذلك أيضا أن كانت نطقه الرجل طاهرة، فلم بقل أحد في نطقه المرأة بطهارتها، على أن مرقد الانام في الرحم عندما ينشأ، والرحم مشتمل على النجاسة ولكن الله- تبارك وتعالى- شرفه بما آتاه من فضل وبما نفخ فيه من روح.

وتعرض العلامة أبو مسلم لكثير من القضايا فأشبعها بحثا في كتابه " نثار الجوهر" ومن بين هذه القضايا التي ناقش فيها العلماء قضية التفرقة بين الضاد والظاء (الظاء المستطيلة والضاء المشالة) فإن الإمام الفخر في تفسيره قال: لا يجب أن يفرق بينهما القارئ وأن لم يفرق بينهما في صلاة لما كان عليه في صلاته بأس، ولقد تشدد أبو مسلم اجاه هذا الأمر وقال: با، الضاد وأن كانت تجتمع مع الظاء في مجموع من الصفات منها الجهر والاطباق والرهو والجرسية، ولكن بجانب ذلك أيضا تختلف الضاد عن الظاء في المخرج، فالضاد من الحروف الشجرية والظاء من الحروف اللثوية كما إنها تختلف عنها بكون الظاء مستطيلة والضاد ليست من حروف الاستطالة.

ويجب على الإنسان أن يقرأ القرآن كما أنزل من غير أن يبدل حرفا بحرف، ثم بجانب ذلك ذكر أيضا كلاما لإمام السالمي من أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يعلم أصحابه القرآن كان يعلمهم النطق بهدذه الحروف، والشعوب التي دخلت الإسلام تلقت النطق بهذه الحروف كما هي، وذلك داخل في تعريف القرآن.

وقال: بأن هذا الرد غير مسلم به نظرا لأن العرب كانوا أقحاحا يتحدثون بالعربية بسليقتهم وبفطرتهم، ولم يكونوا بحاجة إلى أن يعرفوا الصفات الفارقة ما بين هذه الحروف.

١٩ / ٢٢