البهلاني فقيها وأديبا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البهلاني فقيها وأديبا لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

أيها العالم سعها جلدا … ... أن نصف الليل يتلوه السحر

من كفيل الكشف عن موضوعهم … ... هل له مستودع أو مستقر؟

أن تكن فلسفة الدهر على … ... حدها الأول أدركنا الخطر!

يسقط الهز علينا كسفا … ... ثم لا يلبث اسقاط الحجر

ربما أشهد ظبيا كانسا … ... دب فيه الدور فاصطاد النمر

ثم ينبه لخوانه المصريين المسلمين لخطورة هذا الأمر وخطورة ما غرسه العدو في جزء من أبناء الشعب المصري من بغض لبقية الشعب، إذ يقول

يا قطين النيل ما حادثة … ... بات جفن الدين منها في سهر!!

أقلقت مصر وغاظت غيرها

يا لقومي والأسى كل الأسى … ... خطة القبط وذاك المؤتمر

إن جرى النيل على هذا القدر!!

ضايقوكم في المراعي مطلقا … ... واشرأبوا لاختصاص واشر

طلبوا أعظم من مقدارهم … ... شأن من أكسبه العدل البطر

ثم يتساءل بعد ذلك:

ليت شعري ما الذي أبطرهم … ... ضغطة الرومان أم عدل عمر؟!

أم وصايا المصطفى في حقهم … ... ان ملكناهم وسعناهم ببر

أم لصفح الدين عنهم بعدما … ... جيش نابليون ولانا الدبر

تبعوا نعقته وانجفلوا … ... نحوه أشباه ضان وبقر

ثم لما صننع الله لنا … ... وجلى الخصم وابنا بالظفر

خالطونا بضمير محرق … ... وبصدر فيه ضب محتجر

فاصطنعناهم وقلنا جارنا … ... واذى الجار جميل المصطبر

هذه سيرتهم حيث انجلت … ... قترة جاءوا بادهى وأمر

ثم يخاطب بعد ذلك ضمير الأقباط ويذكرهم بالجوار، كما يذكرهم بالحقوق المشتركة، وأن العدو يتربص بالكل الدوائر وهو لا يفرق بين مسلم ونصراني، وإنما همه أن يسعى إلى التفريق بين أبناء الوطن الواحد.

ان هذا النيل أم حافل … ... كلنا يرضع منها ويذر

فغدت حافلنا ترضعها … ... حية أشبه شيء بسقر

رضعتها لبنا ثم دما … ... واغتبطنا بمشاش ووبر

وهي لا يقنعها ما ترتمي … ... لا ولا يقنعها بلع الحجر

ذكرتنا بعصا موسى على … ... أن ذي تلقف أرواح البشر

ثم يذكر ما يستفيده الآخرون من خيرات مصر فيقول:

نيلنا في الغرب يجري ذهبا … ... وبقينا نترامى في الحفر

أن يكن جيش احتلال غركم … ... فهي أمنية من لا يفتكر

٧ / ٢٢