ربا النسيئة وربا الفضل لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١الكاتب: الشيخ خميس بن راشد العدوي
ربا النسيئة وربا الفضل
الفهرس
مقدمة
الاقتصاد الإسلامي
القواعد العامة للاقتصاد
أدلة تحريم الربا
أقسام الربا
ربا الفضل
رأي المانعين
رأي المجيزين
توجيهنا للموضوع
الأصناف الممنوعة
الشروط في العقد
الخلاصة
----------------------------
مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
أنزل الله شريعته الغراء رعاية لمصالح عباده الدينية والدنيوية، وجعلها حنيفية سمحة، لا لبس فيها ولا تعقيد، ولم يجعلها طلسمات غامضة على الخلق، بل هي واضحة بينة، كما أنها لم تكن أوامر ونواهي جامدة، وإنما طرية ندية، تثير في الإنسان التقوى، وتبعثه على خوف الله تعالى، ولا يتأتى ذلك إلا بالمعرفة الحقيقية لأسرار الشريعة، أما إن نظرنا في النصوص نظرة خاملة بعيدة عن القراءة الحيوية للأحكام والأدلة فلا ريب أن ذلك يحول النص إلى مادة قانونية مسلطة على الرقاب، فيصبح الدين كأنما هو سجن وضيق، بعدما أراده الله تعالى فسحة وعطاء.
الاقتصاد الإسلامي:
والاقتصاد الإسلامي تحكمه تلك النظرة، فهو جاء محركا لآلية الحياة، مفجرا لطاقات الإنسان، ضابطا لتوجهه من الانحراف، ولذلك لا يكفي أن نقرأ النصوص الواردة في الاقتصاد قراءة مبتورة عن حيوية الحياة ومقاصد الشارع الحكيم في توجيه حركة الاقتصاد، إن هذا النوع من القراءة ينشئ أحكاما لا تستطيع أن تلاحق تغيرات الحياة وتحولات السوق، فينفلت الاقتصاد عن التوجه الإسلامي إلى غيره من التوجهات، لأن عالم السوق عالم دقيق ومحسوب وواعي، ولذلك لا يرضى أن يصدر له أوامر على قاعدة: "اغمض عينيك واحمل صليبك واتبعني" بل هذه القاعدة الفاسدة مرفوضة في كل جوانب الحياة والإسلام، ولذلك علينا أن ننظر في حقائق الأمور، واعين لمراميها، مدركين لمقاصدها، ونحن مطمئنون أن الشارع الحكيم، لا يأمرنا بشيء إلا فيه مصلحتنا، ولا ينهانا عن شيء إلا لدفع مفسدة عنا.
القواعد العامة للاقتصاد: