الحس الجمالي عند الشيخ الدبوز محمد بن صالح حمدي

الحس الجمالي عند الشيخ الدبوز لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٣

ولقد اقتضت الحكمة الإلهية أن تكون صورة الإنسان و هيئته في أحسن صورة و في تناسق بديع بما يليق بالتكريم الذي أوكله إليه و هو التكليف و الإرادة و الخلافة في الأرض، ويتضح جمال الإنسان في:

أصل الخلقة

جمال الصورة

جمال التكريم الإلهي

جمال التناسق و التوافق بين الأعضاء و العقل

جمال التسخير الكوني

جمال اللباس و الزينة

جمال السلوك

الحس الجمالي عند الشيخ الدبوز

إن الحس الجمالي الذي رأينا مفهومه هو الخاصية التي تميزت به شخصية الشيخ الدبوز، وظهرت بجلاء في سلوكه وفي منهج حياته الخاصة و في كتاباته و أسلوب تعامله مع طلبته بمعهد الحياة و مع أصدقائه و معاشريه وفي مجالات حياته كلها، هذا الحس الذي هو فطرة إنسانية وهبها الله البارئ المصور لكل الخلق، تصقل و تنمو و تظهر جلية في بعض الأشخاص و تخبو عند البعض الآخر، وقد برزت عند الشيخ هذه السحنة الجمالية، فاعتنى بها أيما عناية و اتخذ هذه المنحة الإلهية وسيلة في أداء رسالته في الحياة.

و أحسب أنه ورث هذه الخاصية عن أبويه، فحمل كثيرا من سمات والده في مظهره و سلوكه و هندامه، ثم تعهدها بالرعاية و الاهتمام وهو طالب بمعهد الحياة، متأثرا بشخصية مشائخه و

٣ / ١٠