الدكتور عمرو خليفة النامي: معالم آثاره وأفكاره مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الدكتور عمرو خليفة النامي معالم آثاره وأفكاره لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٢١

يصرح العارفون بالدكتور النامي أنه "مثقف واسع الاطلاع، متنوع القراءات، ويتمتع بذكاء أهّله لدرجة المتفوقين في الدراسات الأدبية"(1) حيث كان يدرس في الجامعة الليبية.

ويؤكد رفيقه في الدراسة والسجن محمد الناكوع في بيان هذه الصفات الشامخة قائلا: "وعشنا محنة السجن معًا في عامي 1973-1974 بطرابلس، وطوال تلك الفترات (فترات الدراسة والسجن) عرفت فيه الذكاء الحاد، والإيمان العميق، والشفافية الوجدانية، كما عرفت فيه صفات الشجاعة وصلابة الموقف…"(2)

وقراءة فاحصة لمقالاته تجلي بعض معالم فكره النير، ونظرته السديدة، وصدقه في معالجة الواقع ببصيرة المؤمن النصوح، ووعي المثقف المستنير.

ففي مقاله "مهر الحضارة الغربية" يحلل منهج الغرب في احتواء العالم الإسلامي، ومخططاته لمحو أثر الإسلام من نفوس أهله، بفصلهم عن منابع دينهم، وتغريبهم عن كتابهم، وتحويلهم عن لغة القرآن، لأن ذلك هو مهر واجب دفعه للحاق بركب الحضارة، والتأهل بعروسها الساحرة.

ويحمل عنوان المقال دلالة واضحة على مقصد الكاتب من تجلية الموقف النفسي للغالب والمغلوب على حد سواء، وتعلق المسلمين ببريق الحضارة الساحر، سحر الغيد الحسان اللواتي يتمنعن على الخُطّاب إلا بمهر نفيس، فيستجيبون فرحين ويبذلون في سبيل نيل رضاهن المال، بل حتى القيم والدين(3) .

كما عرض النامي في مقاله "رمز أم غمز في القرآن" للرد على تهم الصادق النيهوم في تفسيره القرآن تفسيرا رمزيا لا صلة له باللغة ولا بالقاموس الشرعي المعهود.

(1) – محمد الناكوع، المصدر السابق.

(2) – محمد الناكوع، المصدر السابق.

(3) – محمد الناكوع، المصدر السابق.

٢١ / ٢٧