الدكتور عمرو خليفة النامي: معالم آثاره وأفكاره مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الدكتور عمرو خليفة النامي معالم آثاره وأفكاره لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ودعا بإلحاح لإبعاد الجيش عن السياسة حتى لا يتمزق فيهدد وحدة الوطن ويعرّض استقلاله للخطر(1) .

وحلل التيارات السياسية والفكرية الموجودة بليبيا، وأبرز ضرورة منحها الحرية التامة لعرض أفكارها في نطاق الأخلاق العامة للشعب، بعيدًا عن التراشق بالتهم والكذب والإرجاف، لأن هذه من أقبح الجرائم الاجتماعية التي يجب أن يعاقب عليها بشدة.

ولذا كان لزاما أن تتاح الفرصة لكل هذه الفئات لتعرض فكرها بكل الصور المشروعة دون أن تُمكَّن طائفة منها من المراكز الحيوية حتى لا تستغل السلطة لأهدافها الخاصة(2) .

وركزّ أيضا على ضمان التمثيل الصحيح الحر لكل فئات الشعب بواسطة الانتخابات النزيهة، لأن الشعب وحده هو صاحب الحق في اختيار ووضع التشريع لكل جديد يستوجبه الصالح العام.

كما انتقد توجه الثورة لتفسيرات خاصة بشعارات حملتها، مثل الحرية والوحدة والاشتراكية، إذ حُمّلت غير حقيقتها وأُفرغَت من محتواها.

وختم المقال عن علاقة الثورة بالإسلام، وتسامح الإسلام مع الأديان الأخرى، وإقراره حرية المعتقد لكل إنسان، بيد أن ذلك لا يعني الانبطاح والمساومة على المبادئ. ومن هذا المنطلق ألقى الملام على من فسحوا المجال للملل الأخرى لبناء المعابد والكنائس بلا قيود بأرض ليبيا، وهم بالأمس القريب قد فعلوا بالشعب الليبي الأفاعيل، وساموهم الذل والهوان. وهو استفزاز لمشاعر المسلمين، وإعطاء للدَنيّة في الدين(3) .

ولم ينس الإشادة ببعض الخطوات الإيجابية لرواد الثورة في الاعتزاز بالإسلام وللتمسك به مثل تحريم الخمر، والتمسك بالتاريخ الهجري، ودعم اللغة العربية في المدارس(4) .

(1) – صحيفة "الثورة" 23 شعبان 1389هـ/ 4 نوفمبر 1969م.

(2) – صحيفة "الثورة" 23 شعبان 1389هـ/ 4 نوفمبر 1969م.

(3) – صحيفة "الثورة" 23 شعبان 1389هـ/ 4 نوفمبر 1969م.

(4) – صحيفة "الثورة" 23 شعبان 1389هـ/ 4 نوفمبر 1969م.

٢٤ / ٢٧