الدكتور عمرو خليفة النامي: معالم آثاره وأفكاره مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الدكتور عمرو خليفة النامي معالم آثاره وأفكاره لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٥

لقد عاد الشيخ علي معمر من الجزائر بعد فترة تكوين مكثفة بين أحضان رائد الحركة الإصلاحية بميزاب فضيلة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، وشرع في بناء ما تصدع، وإقامة ما انهار من مجد نفوسة، فكانت دروس المساجد منبره الأول للقيام بهذه الرسالة المقدسة.

كان اختلاف الشاب الذكي إلى مجالس الشيخ علي معمَّر في التاريخ بخاصَّة الينبوعَ الذي استقى منه الطموح والإرادة والمثابرة، فسرعان ما ارتسمت صورة الشيخ علي معمر، في ذاكرة الفتى، ودفعته إلى السعي الحثيث لتحقيق الهدف المنشود.

وانتقل بعد المرحلة الابتدائية من بلدته نَالُوتْ إلى غَرْيَانْ، وهي من قرى الجبل العامرة، لإتمام دراسته الإعدادية والثانوية.

يقول الدكتور محمد ناصر: «عاد الشيخ علي معمر متحمسا للنهضة والإصلاح، وبعث ما أذبلت الأيام من نضارة الأمجاد السالفة، وكان لا بد أن يتأثر الشاب الذكي عمرو النامي بكل ما يجري حوله ويدور من مناقشات ودروس ووعظ وإرشاد، ويتطلع إلى أن يتبوأ منزلة مرموقة في هذه الصفوف العلمية التي تستشرف غدًا أفضل للمسلمين، ولا سيما تلك الربوع التي ران عليها الجهل والتخلف والفقر»(1) .

(1) – د. محمد ناصر، مقدمة كتاب النامي "دراسات عن الإباضية"، ص10.

٥ / ٢٧