الدكتور عمرو خليفة النامي: معالم آثاره وأفكاره مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الدكتور عمرو خليفة النامي معالم آثاره وأفكاره لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٦

وقد صرح النامي بنفسه عن هذه المشاعر في رسالة بعث بها إلى الشيخ أبي اليقظان، يصف فيها أثر زيارة مشايخ ميزاب للجبل في إحياء هذا الأمل، قائلا: « كان لزيارة الإخوان للجبل هذا الصيف الماضي أثر عظيم في تحريك النفوس وإحيائها، وقد كانت جولتهم كالهزة الكهربائية جعلت الجبل بكامله ينتفض لها، فاختلطت المشاعر في نفسه بين ماض رائع، وواقع سائب، وأمل غائم، ونسأل الله التوفيق إلى الطريق،.. وزيارة الشيخ بيوض حفظه الله سوف يكون لها أعظم الأثر إذا تمت، فلعلكم تستعجلون بها…»(1) .

المرحلة الجامعية:

في سنة 1957 التحق النامي بجامعة بنغازي، وهي أول جامعة فتحت أبوابها في ليبيا سنة 1955، وفيها التقى بعدد من اللامعين من أساتذة الجامعات، وفدوا من الجامعات المصرية، وبخاصة القاهرة والإسكندرية.

وكانت للطالب الطُلَعة صلة وثيقة بهؤلاء، وفي مقدمتهم أستاذه الدكتور محمد محمد حسين الذي أعجب بذكائه وطموحه وأخلاقه، فغدت تلك الصلة مع الأيام علاقة بنوة روحية صادقة.

يقول محمد الناكوع -صديق النامي- عن هذه العلاقة: «كان الدكتور محمد محمد حسين مولعا شديد الإعجاب بذكاء عمرو النامي فاهتم به وشجعه على المضي في طريق البحث والدراسة حتى يصبح يوما ما أستاذا جامعيا. وجمعت بين الأستاذ وتلميذه رابطة المنطلق والتوجه الإسلامي»(2) .

وتحققت فراسة أستاذه فواصل الطالب دراسته إلى نهاية المسار، وأحرز على المراتب الأولى التي أهَّلته ليكون ضمن بعثة علمية للدراسات العليا بمصر.

مرحلة الدراسات العليا:

وفي مصر ربطته صلات حميمة بشباب الصحوة الإسلامية، وفي مقدمتهم الشهيد سيد قطب ومحمد قطب.

(1) – من رسالة بعث بها إلى الشيخ إبراهيم أبي اليقظان، في منتصف رمضان 1386هـ. النامي، دراسات عن الإباضية، المقدمة، ص23.

(2) – محمد الناكوع، مجلة "العالم"، السبت 30 يناير 1993، 7 شعبان 1413هـ. عدد 468.

٦ / ٢٧