الدكتور عمرو خليفة النامي: معالم آثاره وأفكاره مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الدكتور عمرو خليفة النامي معالم آثاره وأفكاره لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٨

ولم ينس وطنه الأم فكان يتابع أخباره وأحداثه، يعيشها بقلمه وفكره، ويساهم في إثراء الساحة بما يرسله من مقالات تنشر في الدوريات والجرائد، وكان لها صدى بالغ في الأوساط الفكرية والسياسية، بل وجلبت عليه نقمة كثير من المستغربين، ومن ذوي المصالح والمتزلفين.

وقد حمل في مقالاته على المنبهرين بالفكر الغربي، في مجال الأدب والقيم، وأوضح تهافت حضارة الغرب وانحرافها، لابتعادها عن نهج الفطرة وفقدانها للقيم الروحية والإنسانية، وسيرها سيرا أعرج بتقديسها للقيم المادية المتطرفة على حساب المعاني الإنسانية والروحية.

يحوصل صديق النامي محمد الناكوع حصاد هذه الرحلة المباركة قائلا: «كان حصادها التعليمي الدكتوراه في الدراسات العربية الإسلامية، وحصادها العام ثقافة واسعة وتجربة حضارية، وعلاقات متنوعة مع أهل العلم والفكر ورواد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات»(1) .

النشاط الفكري للنامي في المهجر:

ظل القلم سمير النامي في مختلف أطواره العلمية منذ بواكير حياته الجامعية، وقد تعدد عطاؤه الفكري، بناء على رؤيته الإسلامية الشاملة والمتوازنة، اعتدادا بالأصالة، وتفتحا على العصر، وشمولية في النظرة، واستفادة من كل ما يضيف جديدا مفيدا للمسلم الجاد الملتزم، سواء في الفكر أم في العمل.

كانت أغلب اهتماماته تتجه نحو معالجة الواقع الإسلامي المنحرف، سواء في المجال الفكري أم الاجتماعي أم السياسي، تناولها في مقالاته الصحفية وبحوثه الأكاديمية، ومتابعاته السياسية، وشمل أحداث العالم العربي في جل ما كتب، وإن تركز على ما يصدر في وطنه الأم ليبيا، يتابع نتاج صحفها ومفكريها، ناقدا ومقوّما، بروح إسلامية مستبصرة، لا تعرف استكانة ولا تصنعا، ولا انسياقا ولا تملقا.

(1) – محمد الناكوع، المصدر السابق.

٨ / ٢٧