الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى لعيسى الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٥و استسمح نفسي في هذه العجالة – و على إذن من معشر القراء و الخبراء- إن قلت: إن أعظم ما لفت نظري و شد فكري في مديد حياة الشيخ، و جليل أعماله، و جميل خلاله، همة نفسه العالية، التي علقها بالفردوس الأعلى فسودته عصاما، و علمته الكر و الإقداما، و كرهت إليه الفر و الإحجاما، مهما بدت الخطوب جساما، على ضعف من جسمه، و وهن من من عظمه، و خذل من قومه، فكان فارسا مغوارا في ميدان الكفاح، و واحدا ممن رسموا للجزائر درو ب النجاح، و وطنوا النشء على حمل السلاح، و إن علا من كلاب الحي النباح، واشتد من أفواه البهم الصياح، فحق فيه قول القائل
و مخرق عنه القميص تخاله بين الديار من الحياء سقيما
حتى إذا برز اللواء رأيته تحت اللواء على الخميس زعيما
و حسبي برهانا على زعمي هذا بعض فصول من حياته رحمه الله أعرضها على سبيل الحجة و البرهان، و دليل المجة لكل إنس و جان، فبأي آلاء ربكما تكذبان