الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى لعيسى الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٦المشهد الأول عودة الشيخ أبي اليقظان من فترته النجريبية في حقل التجارة التي تغري بالربح الوفير، إلى رسالته الحقيقة في التجارة التي لن تبور، فقصد قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش في مدينة بني يزجن فسأله القطب ماذا تحفظ؟ فقال الشيخ أبو اليقظان أحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، و أحفظ مسند الربيع بن حبيب بسنده، و أحفظ متزن الألفية، و القطر و الأجرومية.... و سرد عليه عدة متون. فكان جواب القطب له: بشراكم العلم كل هذا حفظته م أنا ابن تسع سنين. ثم إن القطب لم يسمح للشيخ أبي اليقظان بالانضمام إلى حلقة الدرس في يومه بل كان يرده عدة أيام ليختبر صبره على تحمل مشقة التحصيل. فالشخ أبو اليقظان لم تأخذه عزة نفس، و لم يستنكف من جواب القطب، و لم يغتظ من رده له أياما عديدية ، بل دفعته همته العالية إلى أن يظهر صبرا و مصابرة، و استعدادا لتحمل كل عبء من أجل المذاكرة، تماما كما أظهر ذلك موسى الكليم عليه السلام و هو من أولي العزم من الرسل حين للعبد الصالح هَلَ اَتَّبِعُكَ عَلَىآ أَن تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. و من ثم حدد الشيخ أهدافه العليا بالعمل في هذه الحياة وفق ما جاء في رده على رسالة الأستاذ الدكتور عبد الرزاق قسوم إذ قال: أما أهدافي فهي: الفوز بالجنة، و النجاة من النار، و نيل رضى الله، و إنقاذ المسلمين مما هم فيه ما أمكنني ذلك.
فأين هذا اليوم من شباب مائع يلهت وراء ورقة يمتطي بها العلم ليجعله وظيفة يضمن بها الرغيف لا رسالة لتحقيق غرض شريف.