الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية أبي اليقظان عيسى بن محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى لعيسى الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٧

المشهد الثاني استماتته الناذرة المثال في مجال الصحافة، و مقارعة المستعمرة الدخيل، و المفكر الجهول، بجرائده التي أنشأها متتالية، ثمانية متوالية في عهد تنمرت فيه فرنسا، واستأسدت في بلاد الجزائر وضعتها بين فكيها، و وناءت بكلكلها على صدور الجزائريين تسحق هويتهم محتفية بمرور قرن من الزمان على استعمارها لهذه البلاد التعيسة من جراءها، و التي لم يبق منها إلا الاسم، و لكن الصحفي القدير كان كلما أوقدت فرنسا نارا للحرب أطفأها بجرائده، و افرغ عليها وابلا من فرائده، و لا يجد المستعمر وسيلة للنجاة إلا التخويف، و مصادرة الصحيفة، و لكن شيخ الصحافة الجزائرية العنيد يكر من بعبد تحت عنوان جديد، مقارعا مقارعة الصنديد غير مبال بما يلقاه من تهديد، أو يحيق به من وعيد، فكانت جرائده على التوالي : وادي ميزاب، ميزاب، المغرب، النور، البستان، النبراس، الأمة، الفرقان ما بين 1345- 1357هـ/ 1926-1938م شأنه شأن من يحصل بعملية قيصرية على جنين، أو يسلب فريسة الأسد الجائع من العرين، أو يدس يده لينال صيدا من جحر التنين، و لكنه ما ان يفتر أو ينفك و لو قطع منه الوتين.

٧ / ١٠