كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠جد أبي سفيان، وكان ممن أخذ عن جابر، قال أبو سفيان دخل العنبر على جابر في ليلة صافية مظلمة وعنده زوجه آمنة فأخذت عليها ملاءتها فجذبها جابر وقال إن الله جعل الليل لباسا قال يقول المقنعة والخمار بالليل تجزئ عن الرداء، قال أبو سفيان أتى العنبر والرحيل أبا الشعثاء فسألاه عن أم الرحيل وقد كبرت ولا تطيق الصوم فأمرها أن يصوم عنها فصام عنها الرحيل، فأتياه من قابل فقال أطعما عنها فأطعم العنبر.
قال أبو سفيان أرسلت عاتكة بنت المهلب بجزور إلى جابر فأمر العنبر أن ينحرها ويجزئها بين الجيران وأطاب جزء جابر وأكثره فنهاه عن عدم التسوية.
ومنهم عمارة بن حيان:
وكان فاضلا خيرا يتيما في حجر جابر وهو الذي يصاحب في أسفاره وقد تقدم وفد معه إلى يزيد بن مسلم، قال أبو سفيان أستأذن عمارة بن حيان على جابر فقال ارجع فلما ذهب قال ردوه قال أراك وجدت في نفسك أما أنه أزكى لك إذ رجعت قال أبو سفيان توفي في عندنا في الحي عمارة ابن حيان اليتيم الذي كان في حجر جابر وكان من خيرا المسلمين، ولم يترك وارثا إلا بنتيه فقال مالي لابنتي بميراثهنّ وما بقي فهو عليهنّ رد إلا إن يرى غير ذلك الملمون قال فسألنا الربيع وقال وكان الشيخ عالما صادقا.
ومنهم أبو سالم وابنه أبو سنان وابن ابنه سلمة :
وكانوا من خيار المسلمين زهدا ويسارا وتقا وجودا، قال أبو سفيان وكان المسلمون من أكثر الناس حجا وكان لغي واحد نجائب يحملون عليها إلى مكة وكان جد سلمة يدعى بأبي سالم من خيار المسلمين وكان أبو سنان له نجائب عدة قال سلمة لأبي نجائب يحمل عليها مشايخ المسلمين ممن لا سعة له إلى مكة شبه المختار بن عوف وغيره وكان أبو سالم من الفضلاء الأخيار وذوي السعة وكان ممن سجن مع أبي عبيدة وضمام.