كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وسبب توليتهم القيروان أنه لما قتل حبيب بن عبد الرحمن عمه إلياس في أبيه وكان عبد الرحمن عامل بني أمية وأقرّه المنصور ثم خلع المنصور ثم قتله أخوه إلياس غدرا بليل أراد أن يوادعه فقتل إلياس حبيب في حرب بينهما وفرّ عبد الوارث من ابن أخيه حبيب ومن فل من جيش إلياس إلى ورفجموه فبعث حبيب بن عبد الرحمن إلى عاصم بن جميل الورفجومي يرسل إليه عمّه عبد الوارث ومن معه فامتنع فزحف إليه حبيب فاقتتلوا وهزم حبيب فزحف عاصم وأخوه مكرم إلى القيروان فدخلوها بعد حرب وفرّ حبيب إلى قابس ثم إلى جبل أوراس فاستحكمت ورفجومه على القيروان وعتوا وطغوا وجاروا وساموا الناس سوء العذاب وربطوا دوابهم في المسجد الجامع فخرج إليهم أبو الخطاب غضبا لله ولدينه وسبب ذلك امرأة أرسلت إليه كتابًا أن لها ابنةً جعلتها في مطمورة خوفا عليها من ورفجومة.
١٣٠ / ٥٧٦