كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩ولما أقام الإمام بجبل نفوسة ببني زمور وقعت بين هوارة وبين جند طرابلس مخالفة فخرج الجند إليهم إلى واد الرمل فاقتتلوا فهزم الله الجند إلى مدينة طرابلس فأتبعهم من حضر من أهل الدعوة إلى المدينة فخرج الجند الهاربين إلى إبراهيم بن الأغلب وهو عامل لهارون الرشيد على إفريقية ومنزله بالقيروان ومات هارون وأقرّه الأمين فوجه إبراهيم ابنه عبد الله في ثلاثة عشر ألف فارس سوى الإتباع فقاتل هوارة من أهل الدعوة فبلغ الخبر إلى الإمام فأقبل حتى نزل طرابلس وفيها عبد الله بن إبراهيم وحاصرها وسد عبد الله باب زناته وكان يقاتل من باب هوارة فأقام عليها زمانا وكانت محاصرته لها عام ستة وتسعين و مائة وهناك مات مهدي النفوسي وذلك أنه خرج من العسكر إلى شاطئ البحر فسبحوا له حين أبصروه منفردا فسكوه وقطعوا رأسه.
١٥٩ / ٥٧٦