كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠النار وقدم لهم أطباق التمر ووسع عليهم أنواع الأطعمة فدفعوا وشبعوا، قال الإمام لمهدي خاصمك فرج يا مهدي فهو خير منك وتعجب الناس من كثرة الكوانين لأن الثياب والأطعمة مما يدخر للتجارة وأما الكوانين فليس لدخرها معنى، وقيل إنما استعملها للفرس يمنعها من خشايش الأرض، وقيل:إن مهديا لما مات في حصار الإمام بطرابلس دخل طائر في ذلك اليوم قتل فيه ونزل على وتد يجعل عليه عمامته فتكلم فقال: قتلوا من قتلك يا سيد الرجال فعلموا أنه مقتول رحمة الله عليه، وأخبار مهدي كثيرة مشهورة.
ومنهم أبو الحسن الأبدلاني:
كان واسطة العقد وإنسان العين تعلم العلوم وعمل بموجبها وتحصن من الشيطان بزهد الدنيا ورفضها وهو أحد الأربعة الذين تكفلوا بما طلبه الإمام، ولما التقى العباس في فاغيس مع خلف، وخلف في جنود كثيرة أتى رجل أبا مرداس فقال له خفت على عسكرنا من كثرة عدوّنا فقال أبو مرداس: لا أخاف على عسكر فيه أبو الحسن الأبدلاني، فأتى أبا الحسن فقال له مثل ذلك فأجابه بأني لا أخاف على عسكر فيه أبو مرداس، وأبو الحسن أحد الإثني عشر المشهورين بإجابة الدعاء في عصر واحد بجبل نفوسة، وهم أبو مرداس عامر التصراري، وأبو المنيب محمد بن يانس وقد تقدم، وماطوس بن ماطوس الشروسي، وأبو مهاصر الفاطمي، وأبو الحسن الأبدلاني، فهؤلاء الستة من الجهة الغربية من جبل نفوسة، وأبو الشعثاء السنتوتي، وأبو يحيى الأصفوي، وأبو يحيى تسكنيت، وأبو عبيدة عبد الحميد الجناوني، وأبو زيد المصغوري «وبعضهم يكتبه بالباء بدل الميم»، وأبو زكريا التوكيتي، فهؤلاء من جهة جادو وهي الجهة الشرقية من جبل نفوسة.
ومنهم أبو مرداس مهاصر السدراتي: