كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤عاقل فطن مجتهد رحيم للضعفاء شديد على الفجار، ذليل على المؤمنين لا تأخذه في الله لومة لائم يؤثر الحق والصدق وإذا أراد الزيارة لأهل تيهرت أخذ الوصايا من أهل الدعوة من أهل الجبل فيرفعها إلى تيهرت لنفع بيت مال المسلمين ولنفع أرباب الوصايا لرخص السعر فإذا اشترى الطعام جمعه جميعا ويؤذن للمساكين فيرفعون ما قدر لهم ولا يكيل لأحد ولا يكيلون لأنفسهم بل يحملون كذلك.
وقال أبو الربيع قال الإمام: سبعون وجها تحل بها دماء الموحدين، وذكرت منها لأبي مرداس ثلاثة فقال من أين من أين؟ منكرا ذلك، قال أبو الربيع وفعل أبي مرداس في جميع الوصايا ودفعها بغير وكيل أصل لمن بعده لأن ذلك بمشهد أئمة العلم من أهل الجبل وأهل تيهرت ولم ينكر عليه أحد ما فعل.
١٧٤ / ٥٧٦