كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

قال أبو العباس كان علما لكل الفضائل ومعلما لكل ناهل قال أبو العباس وغيره أن رجلا من أهل المشرق أقبل زائر فجاز بنفوسة فتصفح أحوالهم واختبر كل من يتوجه إليه منهم ثم توجه إلى تيهرت فتفصح أحوالهم أهلها أيضا فسألوه عن الجبل ونفوسه قال الجبل هو أبو زكريا وأبو زكريا هو الجبل وأما مرداس فكالغزالة نفسي نفسي، وأما أبو العباس ففتي مقرعي وصفة بالشدة والنجدة ثم رجع إلى الجبل فسألوه عن أهل تيهرت فقال ليس بها أحد إلا الإمام ووزيره ابن عمران وقد تقدمت الحكاية أنه جماعة لا رجل واحد وفي السير أن العباس خرج بعسكره إلى حرب بني يفرن ومعه أبو زكريا التوكيتي وأبو مهاصر ثم أن العباس فقد الشيخين فلم يجدهما في العسكر فخشي أن يكون رجوعهما لحدث أحدثه فرجع يقفوا أثرهما عند أم الخاب اغرم أينان والمشهور أغرميمان ووجدته بخط عمنا يحيى بن أبي العز بألف بعد ميم بعدها ياء بعدها نون وألف ونون وهما في مجلس الذكر وقد أرخوا الستر فقال ما ردكما عني قلا أنت على المنهاج وإنما رجعنا من أجل لمع السيوف فقال أنا الذي يحمل لمع السيوف فأخذت أم الخطاب شاة ذبحتها لهما فجعلتها في خرجه وقالت لهما يكفيكما الجلبان فرجع العباس إلى عسكره، وفيهما أن أبا عبيدة لما دفع الولاية ولاية جهته واعتل بأنه ضعيف كتب إليه الإمام إن كنت ضعيفا في العلم فعليك بأبي زكريا يصلتن التوكيتي وستأتي الحكاية في التعريف بأبي عبيدة وشهرة أبي زكريا وعلمه وورعه مما لا يخفى على الحفاظ وكفاك أنه في زمان امتلأ فيه جبل نفوسة علما وعملا وعدلا فاختير من جميعهم حتى قيل أبو زكريا هو الجبل والجبل هو أبو زكريا.

ومنهم فرج الويغوي النفوسي وقد تقد التعريف به مع مهدي.

ومنهم أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني:

١٧٦ / ٥٧٦