كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥تيبس الغابة إلا بتضييع الحق، وكان في مسجده سبعون شيخا كلهم من أهل ولايته إلا ابن زور وهو الذي احتال على التفليق في الغابة لرشوة أخذها وهي مائة دينار.
ومنهم عبد الخالق الفزاني:
وكان في المنزلة العليا علما وعملا وورعا وتقا قال أبو مرداس لا أعرف إلا الإمام ووزيره وهذا الفزاني يعني عبد الخالق وإنما أعرفه بكتابه وقيل: كتب إليه أبو مرداس يسأله عن دواء مرض الريح وأن يدعو الله لأهل الجبل أن يغنيهم فأجابه بأن مثلك يا أبا مرداس إنما يكون سؤاله عن دواء الذنوب، وأجابه عن الثانية )وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاء)(1)، فقال أبو مرداس لقد ردني هذا الفزاني أعض الأصابع إلى الموت.
ومن مشايخنا بفزان عبد القهار بن خلف رحمه الله:
(1) – سورة الشورى، الآية 27.
١٨٥ / ٥٧٦