كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١قال أبو زكريا أن الإمام استعمل على قنطرارة أبا يونس وسيم وما ولاها فأحسن السيرة وسبب خروجه من جبل نفوسة إلى قنطرارة إن خدمه إذا احتطبن من مساقي أرباع الناس تركن الحفر من غير تسوية فيمسكن الماء عند مجيء المطر فخشي التبعات فولى قنطرارة فأحسن السيرة وعدل في القضية وأحسن إلى الرعية وربما اطلع على أشرف موضع حيث يسمعه الأقصى والأدنى فينادي لا فرار من الصدقة والفار من الصدقة يؤذي ويكرر ذلك وتمادى على ولايته وعدله إلى أن مات مريضا حميدا.
ومنهم مدمان الهرطلي:
كان شيخا تقيا وقافا، وفي سيرة نفوسة أن مدمان الهرطلي كان قاضيا أو عاملا للإمام عبد الوهاب رضي الله عنه فأراد الإمام تجربته فبعث إليه بكتابين في أحدهما عزله فإن امتثل وقبل دفع له الآخر وفيه تقريره فلما قرأ الأول قال رحم الله الإمام علم ضعفي وقصوري عن هذا الأمر فكتب بعزلي فلما رفع إليه الثاني قال رحم الله الإمام علم أن لا أحد يحلني من هذا الأمر فاستقامت حالته أولا وآخرا ومن توقفه أن استمسك رجل بآخر مدعيا أنه باع له بقرة لا أسنان للفك الأعلى من فيها وهل هذا من عيوبها فقال حتى أسأل فشكوه إلى الإمام إذا استعمل عليهم من لا يعلم أن ليس للبقرة الأسنان العليا فقال الإمام كيف حكم قالوا قال حتى أسأل قال إنما أستعمله لتوقفه.
ومنهم العباس بن أيوب: