كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣أرحامنا وإنما إخواننا أنتم، وفي السير أن زوجة أبي مرداس قال له رزقك الله الجنة، فقال لها إنما يستأهل الجنة توفيق بن أيوب يعني العباس الذي لم يخلع الدرع من عنقه من يوم إلى يوم فوجد صدى الحديد في فيه وبه أصبنا أنا وأنت مسجدنا ولقد بلغنا أن العباس خرج إلى بني يفرن بعسكره فخشي أبو مرداس على العسكر أن يضعف فخلى بالعباس فقال له ارجع فأبى فقال إن لم ترجع صحت في العسكر فيفترقوا عليك فجمع العباس الناس فخطبهم فقال نفذ الزاد وضعف الكراع فارجعوا حتى إذا سمنت الدواب وجدنا الزاد رجعنا على عدونا وخرج إلى جهادهم مرة أخرى فقال به ارجع فأبى ابو مرداس ما أجن مهاصر الذي يطلب رجلا مثله ويترك ربه فدعا الله فأنزل عليهم ماء غدقا فتفرق العسكر يريدون منازلهم فقال أبو مرداس للعباس أرددهم الآن إن قدرت وخرج إلى قتالهم مرة فقد أبا مهاصر وأبا التوكيتي فخشي أن يكون رجوعهما لحدث فقفا أثرهما فوجدهما عند أم الخطاب في أغرميمان ووجدته بخط عمنا يحيى ابن أبي العز في كتاب السير في أغرم أينان (بهمزة بعد ميم ونون قبل ألف) ويجوزان يكون من نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ومعناه (بالميم) قصر النفس في مجلس الذكر فقال لم رجعتما قالا كراهة لمعان السيوف وأنت على المنهاج فقال أتركا لمعان السيوف لمن يطيقه فأخذت أم الخطاب لحم الشاة التي ذبحت للشيخين فجعلته في خرج العباس فقالت للشيخين يكفيكما الجلبان.
ومنهم أبو مهاصر الأفطماني رحمه الله واسمه موسى بن جعفر: