كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨ومنهم أبو نصر التمصمصي:
من فضلاء جبل نفوسة علما وعملا وزهدا، وقيل زار الجبل أربعين مرة يحذر الناس من فتنة نفاث، وقيل من فتنة خلف، وحضر مع العباس بفاغيس وكان إذ ذاك ضرير البصر فنزل إلى القتال فقال اللهم لا أبصر ما أتقي ولا ما أضرب فلم تقع به ضربة ولم تخط له ضربة، وفي سير نفوسة مات على ختم الآذان فبلغ أبا مرداس موته فقال مات هذا التمصمصي موتة الأنبياء ومات أبو مرداس على ما قيل حين فرغ من غسل رجليه من الوضوء رحمة الله عليهما.
ومنهم إبراهيم بن عزيز:
وهو من البيض والبيض في جبل نفوسة أربعة هذا وأبو القاسم الملوشائي وماطوس بن ماطوس وأبو بكر الغفسفي وهؤلاء طلبة الشيخ ورسفلاس مونر بن مادت، وفي السير إذا اجتمع الأشياخ قدموا إبراهيم بن عزيز أن يصلي بهم لفضله وورعه ويقرأ قل هو الله أحد من رثة بلسانه، وكان أبو محمد الدرفي يقول قل هو الله أحد من إبراهيم خير من تلاوتكم أهل جادو.
ومنهم ابنا منيب:
وكان لهما السبق في العلم والعمل وذكر فيها أظن أبو الربيع أنهما شيخان فقيهان من نفوسة صالحين أبو يعقوب وأبو يوسف، ومن شدة تحفظهما وكثرة ورعهما أنهما يترافقان إلى تيهرت وغيرهما وإذا طريقهم على وارجلان لا يدخلانها بل ينزلان ظاهر المدينة حذار منه وشفقة على أنفسهما من الاختلاف والشقال ويبعثان من قضي لهما حوائجهما وكان ذلك دأبهما سائرين وراجعين ولهما أخبار وذكر.
ومنهم وكيل بن دارج عامل الإمام عبد الوهاب على قفصة النفوسي كذا نسبه من قيد مشايخ أهل الدعوة وهو من بني يخلف.
ومنهم الأخوان محمد وأبو عمر وابنا أبي المنيب إسماعيل ابن درار الغدامسي:
وهم بني تناوث وأيوب ولد محمد وقد تقدمت أخبار إسماعيل وأنه من حملة العلم عن أبي عبيدة وأما منيب بن إسماعيل وحجاج بن وافيتين الوغوي ويوسف بن سادي فقد مالوا إلى خلف فتاب حجاج وتقد خبره.
ومنه سلام بن عمرو اللواتي عامل الإمام عبد الوهاب على سرت ونواحيها.