كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠نفوسة وقنطرارة.
ومنهم أبو ذرابان ابن وسيم الويغوي:
من العلماء العاملين وكان عاملا على جبل نفوسة قال أدركنا الناس الذين هم الناس أحاديثهم ذكر الله ومعانقهم بالمودة والصحبة والمحبة وبقيت حتى صحبت ناسا أحاديثهم الدنيا وزيارتهم الحوائج ومعانقتهم بالنطاح وجاءته ابنته زائرة فأمطرت السماء فقال بيتي قالت إنما أذن لي في الزيارة لا في المبيت فقال سيري في حفظ الله وستره فمضت والليل مقبل والمطر هاطل والبلد شاسع فوصلت وقد حفظها الله ولم تقع عليها قطرة ومثلها لأبي عثمان فجازت بقوم بسقسفة جمعهم المطر إليها أو ساباط فتعجبوا من قدرة الله تعالى وكيف حفظها الله وذكر الربيع أن ذئبا أذاه في بستان له فدعا عليه فأصبح منتفخا في البستان، وفي السير أن أبان أخذ العلم بعد أن كبر والسبب الحامل له أنه مرض هو وأخ له صالح فرقدا في بيت أبان عند بابه وكان الناس يغشونهما زائرين فيقولون لأبان كيف حالك يا مسكين فيجيب إن عاش أبان جعل للدنيا جزاءها إن شاء الله ثم يدخلون إلى أخيه أبي عبد الله فيحدثونه بل يقولون ذلك لأبان عند خروجهم والله أعلم فقام من مرضته ذلك فاجتهد في طلب العلم فتعلم عند أبي خليل الدرشلي وكان يعمل شغله إلى آخر النهار ثم ينزل إلى درشل فيجتهد ليلته ثم إذا حضر مجلس الصبح طلع إلى ويغوا وحفظ مرة سبعين مسألة فطلع فنسي أربعا فرجع فلما رآه أبو خليل قال نسيت كذا وكذا فعدهنّ فقال من أخبرك قال يعرف الراعي النفورة من غنمه، وقال له أبو خليل أفت الناس بالرخص لكل زمان نذير وأنت نذير زانك وقعد أبان والمشايخ في خباء مرض فيه العبيد الجدري ونزل المطر فأول قطرة وقعت من الخباء على عمامة أبن ولم يشتغل بذلك وسأل عن من حلف لامرأته بطلاقها لأزوج ابنته لمن أحبا ولا كرها فاقل زوجها ممن لا تعرف وله مسائل في الفقه كثيرة واختلف هو والشايخ في ولاية الخاص في زمان الإمام فقال بوجوبها وأبوا فدخلوا داره وأتى بسلاحه فنظر إلى