كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

العباس فقال لم تنظر إلي قال أفأنت شعاع الشمس حتى لا أنظر إليك وقيل قال ذلك لابي عبيدة وهو الصحيح فقال هل العباس عمن أخذتها قال عمن أوجب علينا إمارتك يعني الإمام فرجعوا على قوله ومر على العباس وابن يزيد قاعدين يتحدثان حتى كادت عمامة عباس تصل عمامة ابن يزيد فانتهره فلما تولى بعد العباس قعد في ذلك الموضع مع ابن يزيد يتحدثان حتى كادت عمامته تمسح عمامة ابن يزيد فتذكر كلامه للعباس فقال رحم الله العباس ولما ولوه بعد العباس دعا الله لأن يمكث فيها أكثر من سبعة أيام فإن جاز فلا يتجاوز سبعة أشهر فإن جاز فدون سبعة أعوام فمكث أقل من سبعة أشهر وكان له مجلس علم عند امرأة صالحة فقيهة فخطبها وتزوجها فأتى إليها كالعادة فاستأذن فأذنت له فقال تزوجتك من وليك وعقدت نكاحك فأغلقت الباب فقالت كنت تدخل بأمانتك ففتحنا لك والآن صرت مدعيا فإن آتيت ببينة رضينا بك زوجا و إلا فانصرف وقيل قالت له إنك أمين وقد احتجت إلى الأمناء ولو كنت أبانا وهي زوجته بهلولة وسألها مرة عن النسوان اللائي يغشين بيته للتعليم والإفادة فقالت فلانة على الزيادة في الخير فقال زيدي الزيت والتيلة وفلانة تكون عند جماعتين قال أغلقي الباب في وجهها، وفي السير قال له أستاذه وشيخه أبو خليل ثلاث يصلحن لدنياك وأخراك لا بأس أن تستخدم العبيد بالليل إذا لم تستقص خدمتهم بالنهار ومن اتفق على عمل الربا وفسخ ذلك بلسانه وتاب أجزاه وإن قدرت أن لا يصلك الموت إلا في غرس الشجر فافعل ودخل عليه يهودي وهو غضبان فقال مثلك لا يغضب على أمر الدنيا فوطن نفسك على أن لا ترى فيها ما يسرك وكن كمن قدم بضاعته إلى بلد يريد اللحوق بها وقيل كان وقت التعلم على أبي خليل يتعلم معه ابن مؤنسة وكان أبو خليل يحتفل وينحفز ويتهيأ ويستوي إذا دخل أبان وإذا دخل ابن مؤنسة عكس استخفافا به فلامه بعض قربائه بأن الناس قالوا في ذك فقال إن أبان يتعلم لله وابن مؤنسة يتعلم ليؤذي الناس به

٢١١ / ٥٧٦