كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

بالقيمة نفعا للمنبوذ فقيل له إن مال اليتيم نار يا عمي فكان بعد ذلك يتركه حتى يفسد فيرمي به وقال لابنته أزوجك لمن له عليك سبعون حقا فقالت أردها إلى ثلاث: إن دعا أجبته وإن أمر امتثلت وإن نهى تركت ونحو هذا.

ومنهم أبو ميمون وابن خالته أبو حمزة لواب بن يوسف:

وتقدم التنبيه عليهما في التعريف بأبي عامر ومن أخبارهما إذا زار أحدهما الآخر مكث عنده من يوم إلى يوم يتذاكران العلم ويتعاونان على العبادة وينشرحان في أمر الإسلام وكانا أخوين في الله وزارت امرأة من أهل المنزل أبا حمزة فألفته ساجدا فانتظرت قيامه فاستبطته فذهبت إلى أدوناط فأتت مجلس أبي مسور حتى افترق فزارت في أدوناط من زارت ثم ردعت إلى أبي حمزة فوجدته ساجدا كما كان وعيناه تذرفان بالدموع، وفي السير لما حضرت الوفاة أم أبي ميمون استخلفته على وصيتها وهو في المهد فأنفذها إلا الحج فسأل هل هي من أهل الولاية فوجد ولايتها عند امرأة واحدة فسأل هل يتولاها بها فلم يفت له بها وعندهم من حج عن غير متولي هالك فسافر إلى المشرق فدخل على عبد الله بن عباد المصري فسأله فرخص له فحج عنها وتقدم التعريف بابن عباد وأنه امتنع عن أكل اللحم لأنه يأكل أشجار الناس.

٢٢٥ / ٥٧٦