كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

بالاستشهاد شيعته حين خرج قالت أدع الله أن يكتب سلامتك قال ذلك عقد فرغ منه ولكن أدع الله أن يجعلك زوجة لي في الجنة فلما استشهد بقيت بعده كهفا للإسلام ومأوى للأخبار فكانوا يجتمعون عندها عزابة أمسين في ليلة الجمعة يتذاكرون ويحيون ليلتهم في العبادة وتفقدت أبا يوسف ابن منيب ليلة فلاقته بعد ذلك فقالت أكفر بعد إيمان يا زكريا فاعتذر أنه اشتغل بغسل ثيابه من بخس بإجلازن وأبو يوسف بن منيب وأخوه بل بنو منيب دار علم وعمل وزهد في الدنيا ورغبة فيما يبقى ومن العجائب من مؤلف أخبار علماء نفوسة ومناقبهم كيف ترك الكلام على كرامات بني منيب مع شهرتهم في الإسلام وأعجب منه ترك بني العباس وأكد في العجب غفلة أخبار أبي زكريا والجميع في حوزة واحدة ولعله ألّف وضاع حين الجمع للكتاب والقرطاس الذي فيه مناقبهم فذهل عنه وغفل وتقدم التنبيه عليهم فيما مضى بالاختصار.

وكانت شاكرة الرعرارية من أهل [أثر] تقرأ على أم يحيى فروت:«من أطعم مسلما مقدار ما يقع على الضرس يعطي له اثنان وعشرون سهما ونصف في الجنة ولو أعطى أهل الدنيا ذلك النصف لوسعهم من أول الدنيا على آخرها»، فلم تفسر من أي شيء يطعمه وتختل عليها السنة إن رجعت تفكرت وعزمت حين اللقاء على السؤال لماذا وتذهل حين الاجتماع فتفكرت يوما وهي خارجة من بيتها وهي تقول مماذا حتى بلغت أم يحيى قالت مماذا قالت من أطيب طعام من ماله قالت ومن أعلمك أن السؤال على ذلك قالت أم يحيى علمت حين لم أفسره أنه بقي في نفسك.

وفي السير أن كتاب الخليل الصالح أول ما وقع بالجبل عند بعض أهل أمسين فمنع من إعطائه للنسخ فأخذته بل عرضه عليها مرة فقالت من أراد أن ينسخ فليأت.

ومنهم أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري النفوسي:

٢٢٧ / ٥٧٦