كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

بقية الحافظين واعتماد أهل الدنيا والدين بل كان من الراسخين أخذ العلم من منبعه وسقاه كل عطشان من مستحقه أضاء كل حالك من أرجاء الجبل بعد إظلامه وأحياه بعد انطماسه تعلم عند أبان بويغوا وكان يسبق أبان إلى المسجد فسبقه أبان ليلة فخرج ينظر ففاجأه فقال ما أبطأك قال اغتسلت على فوجز وكان يسير في كل ليلو من بغطورة ثم يرجع إلى ويغو في ليلته فيصلي مع أبان ولم يفقده سنة إلا مرة وهي المنبه عليها، وقيل قعد يفتي بعد وقعة مانو ثلاثة أيام بلياليها وقيل يوم وليلة وهو يقول الكبر عيب وهو يومئذ من العمر مائة وعشرون سنة وعاش بعدها يعلم الناس ثلاثين سنة وكان الحاكم أبا محمد عبد الله بن الخير وسيأتي التعريف به إن شاء الله تعالى وقالت له التلامذة أنكتب عنك ما سمعنا قال اكتبوا ولو بأقلام النحاس، صمت أذن نسيت ما سمعت منذ أربع سنين وافتقد ابنه بمانو فأتاه رجل بخبره فقال لزوجة ولده إن صدقته كما صدقته فاعتدى وقال فقدت بمانو ثلاثمائة متولى ولاسيما شيبة الدجى وميال الأتلجامي وجانا التلجامي التنزغتي وهو أخ له من الرضاعة وختم ابنه المجلس والمعلم فقال ليس لنا من ثواب مجلسنا شيء ثم ختم مرة أخرى مع أبي يحيى بن ماطوس فقال لنا نصفه ثم ختم مع ابن ماطوس رجل صالح فقال لنا جميعه ودعاه رجل من أهل تمنكرت يبيت عنده فالتقيا يهوديا فقال له التمنكرتي مرحبا فقال أبو القاسم لا رحب الله بك إلى ثلاث فرجع عنه وتركه وقال لأبي محمد عبد الله بعد مانو أحكم بأن المرأة هي القاعدة فيما ينسب إلى النساء وورثة الزوج هم القاعدون فيما ينسب إلى الرجال والمأخوذ به قبل ذلك أن الباقي من الأزواج هو القاعد في الكل فتوقف أبو محمد فقال أبو القاسم أتعتقد أني أكثر منك علما وأكبر سنا قال نعم قال لترجعنّ إلى هذا القول و إلا لم أسلم عليك أبدا فرجع إليه وتزوج آخر عمره امرأة سوء كانت تؤذيه وأسرفت عليه فبلغه الضرر مع الكبر، قال فدخل عليه المشايخ زائرين

٢٢٨ / ٥٧٦