كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

وفي السير لم يبق من المشايخ بعد مانو إلا هو وأبو القاسم البغطوري وعلق زاده لنية السير إلى تعليم العلم وهو الحاكم والقاضي بين الناس، وزاره أبو القاسم في أيام حصاد الزراع فلم يؤذن خشية أن يهلك الناس إن لم يحضروا فقال أبو القاسم أذن فإن لم يحضروا فأهلكهم الله، وقال ثلاثة من الكبائر تبديلك سنتك وقتالك أهل صفقتك وخروجك من ملتك، وكان يأتي أبا القاسم إلى منزله بعد مانو فيحكم هناك فيتعاونا وموضعهما مشهور هناك، وفي منزله امرأة صالحة تسمى مكنا تزوجت رجلا من أهل تيري واشترطت عليه سُكنى منزلها فطلب موضعه فلم ترد أن تعصيه فدخل بها المفاوز حتى إذا بلغت منزله اجتمع عليها مع الغربة فقد الإخوان في الله وسوء البعولة ثم تزوج عليها وتركها كالمعلقة وسار غليها يحيى بن يونس ونزعت به الوحشة فأقام عندها ما شاء الله ودعت له وجعل قدمه على رملة في إناء لتتسلى بأثره عند تحريك الهموم فيزول بعض ما بها ثم ساقته المقادير إلى أن نزل بئرا فإذا بثعبان عظيم فوق رأسه فعلم من أين أوتي فأوتي بقطيفة فالتفت بها فما نفع من سخط الله شيء وتقدم مثلها لمنزو ابنة أبي عثمان والحكاية واحدة إلا أن هذه ابسط قليلا وذكر هذه في السير وهي أولى لأنه أقعد بوطنه منهم وذكر الأولى أبو الربيع عن أشياخه وأبو العباس ويجوز أن تكون القضيتان مختلفتين.

ومنهم يحيى بن يونس السدراتي الونزي في بلد النفوسي وطنا:

٢٣١ / ٥٧٦