كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧وفي السير يجلس للقضاء بين الناس في جادو إلى آخر النهار ويرجع إلى أهله ويستريح سبع مرار بينه وبين أرجان والمسافة غير بعيدة وقيل ثلاثا من الضعف والعياء والجوع رحمه الله ولنذكر ابنه إن تراخا زمانه عن وقته، وفي السير أن أبا زكريا بن أبي يحيى قد ولوه أمور المسلمين وقد نزعوا أبا عبد الله بن أبي عمر من غير حدث فخرجوا إلى المسودة في الأشهر الحرام فهزموا ومات خلق كثير وهناك مات أبو عيسى الدرفي في عدة من المشايخ وضرب أبو زكريا ضربه رجل من طرميسة من أصحابه فلما حضرته الوفاة قالوا من ترى لنا بعدك قال زيد بن أفصيت رأيته يتعلم مسائل الأحكام وقالت أم زوجته لابنتها لما أراد أن يجلبها أبو زكريا خذي بما [أفتت] لك الوازن أعني أم أبي زكريا إلا في ثلاث مسائل أختها من ابن مغطير عبد الحميد الجناوني لا تشربي نبيذ الدباء ولا تجعلي الحناء ليديك إلى الرسغين ولا تغتسلي إذا مضى ثلاثة أيام من وقت حيضك.
ومنهم أبو عيسى:
وقد مات شهيدا كما تقدم ومن كلامه أن قال لزوجة أبي زكريا كلامي كله علم، من سوء العلامة أن تعقب المرأة المنافق مكان الزوج المسلم ومن علامة الخير أن تعقب الصالح مكان الطالح فأعقبت أبا زكريا ابن أبي عبد الله مكان زكريا بن أبي زكريا.
ومنهم الشيخ الإمام الداعي إلى معالم الإسلام المنبه على مشاعر الحلال والحرام لواب بن سلام: