كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨أوتي الحكمة صغيرا فدام على منهاجها إلى أن صار كبيرا، وفي السير وجد لواب أهل أغرميتان يلعبون في المبارك فردهم إلى المساجد ويؤذن طفل وإذا قيل له أفم الصلاة قال الطفل لا يقيم الصلاة وإذا قيل له تقدم تصلي قال الطفل لا يؤم وإذا قيل ارجع في وسط الصف قال الطفل لا يتوسط الصف وتعلم من أبي كبة من أهل تنكنيص فلما أظهر من أبي كبة ما تقدم ذكره امتنع لواب من الفتوى خشية الإثم إذ لا يميز ما أخ من الثقة وغيره وهو أحد الأئمة العشرة الذين ذكر أبو يعقوب في كتاب الدليل لأهل العقول وأسند إلى كل واحد مسألة، ومسألة لواب أنه ليس على الإنسان شيء مما يسبق إلى ذهنه من الوسواس في صفة اله من كونه محمودا وعلى العرش أو على صفة كذا وذا جوارح ما لم يقطع للشهادة على الله أنه كذلك ويجزم باعتقاد ذلك بدليل أنه - عليه السلام - سأله رجل أن في النفس أشياء أريد أن أسألك عنها وودت أني لو مت قبلها لكان أحب غلي فقال له - عليه السلام - كلنا يجد ذلك، وحديث ابن مسعود تلك برازخ الإيمان، وحديث زوجة جابر حين سألت مجاهدا قالت إنه يخطر ببالي بعد حبيبي أشياء وددت لو مت قبلها لكان أحب إلي قال ليس عليك من ذلك شيء.
ومنهم أبو يحيى تكسنيت:
وكان موفقا صغيرا في المهد وحين بلغ الأشد وقوى على الاجتهاد والجهد ومن أعجب كراماته أن أمه نصرانية لا يرضع لها ثديا إذا شربت خمرا وذاقت محرما وبقربه أم أمان ومن كراماتها أنها رأت ليلة القدر وهي في مصلاها المعروف وأبصرت ذئبا في ناحية أشفى كذا وجدته بخط عمنا يحيى ابن أبي العز بغير همز قبل الشين، ومن كرامتها أعارت ثوبا ملكا لها لامرأة بغير إذن الزوج فأراد ضربها على ذلك بعمود فأولته ظهرها وانتظرت وقوع العمود بظهرها فاستبطأته فالتفتت فإذا هو ميت، ومنه أنَّ امرأة كلفتها أمرا عليها في فعله ضرر فمضت لحاجة لها فسقطت من جبل فتقطعت فنسأل الله العصمة مما يوصلنا إلى عقوق أوليائه.
ومنهم أبو الشعثاء: