كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

وسبب تزوجه أراد صرم العنب فأرسل إلى نصراني كان يقضي له حوائجه ليألك العنب فأتاه وعياله وبناته وكن بدور الخدور فأبصرهنّ الشيخ فقال أعندكم هذا الجمال قال نعم وإن جاز في دينكم زوجتك واحدة منهنّ قال نعم قال اختر فاختار أم الخطاب فلما دخل بها وكانت كاملة العقل قال لها اختاري الإسلام أو الرجوع إلى أهلك وكان الخروج عندهم عن الزوج حراما يعني في دين النصارى واختارت الإسلام على الرجوع فاغتسلت وأسلمت فلما أصبحت أتتها أمها فقالت مرادي بقاؤك على دينك وإذا تركته فكوني أفضل أهل دينك فأخذت بقول أمها فشمرت عن ساق الاجتهاد فآثرت ما ينجيها يوم المعاد ووافقت الشيخ فسمعت مرة قراءة في دارها ثم سمعتها الليلة الثانية في البيت والليلة الثالثة في أذنها قرأ لها سور البقرة وآل عمران وأصبحت وقد حفظتها فعرضتها على الشيخ فاستحسنها فقال هذه ليس بقراءة أهل الأرض وجاز عليها أبو ميمون فلم يجدها فأخبرت فتبعته دقيقا بماء فلما اقتربت منه تنحنحت فتنحيا إلى زيتونة بحيال قصر شماخ فأعطته ذلك فوجد فيه سبع قبضات فقال سبعة أشراف وسبع نوب وسبع قبضات وسبع درجات فدعوا الله ربهما وتوادعا وافترقا فلما جن الليل فنامت فأتاها آت في المنام ففسر لها قول أبي ميمون سبعة أشراف مشت إليه وسبع كذا صعدت وسبع نوب لم يأكل فيها شيئا وسبع قبضات وجد في الطعام وسبع درجات تعطي في الجنة.

ومنهم أبو القاسم موضين التغريسني:

وكان ذا كرامات ومن أعظمها إذا رفع إليه طعام فيه ريبة انغلق فاه ومثله في ذلك أبو داود كما يأتي فصانه اله بمنه من كل ريبة وزاره أبو موسى الدجى فسأله عن علامات آخر الزمان قال جاءتك يا ولدي هل أدركت شيئا من الماضين قال مروا وذكر بعض الساعين في الأرض فسادا أنه قال أعرف المؤمن بفرسي إذا أطلقته على أبي القاسم فلا يقربه ولا يدنو منه فلا أطيق الغارة عليه وروي عنه أنه يقع الحمام على رأسه.

ومنهم أبو يعقوب:

٢٥٠ / ٥٧٦