كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

من أهل تدينت وكان فاضلا ونعس من العياء على المحراث فأتاه آت فمسك شيئا من ناصيته فقال قم يا يوسف اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم ليلة تمام أربعمائة فقال له الليلة تمام أربعمائة فقلت نعم قال من عرف الله فليتقه وروي عن أم زيد أنها رفعت من بيتها ليلا وهي نائمة مع زوجها على الفراج فانفرج البيت حتى وصلوا بها إلى وزان مصلاها المعروف فقال بعضهم لبعض قد استقبلت فقال نعم فوضعوها قالوا من صلى في هذا الموضع ركعتين كمن صلاها بمكة وكانت حازمة ل\فقعدت في الشجر الذي يليها عقدا لئلا يذهب عنها الموضع فردوها إلى بيتها وإلى فراشها فلما أصبحت ذهبت حتى وجدت علامتها فبنت هناك مصلاها المعروف وشاهدوا بركته وإجابة دعوته فيما قيل والله أعلم، ونابها دينار من لاخفارة ولم تجد مخرجا فذهب إلى أخيها في الله أبي محمد التغرميني فاشتغلت عن العبادة فغار الأعرابي يومه ذلك في تمزدا فضرب فسقط ميتا فأراح الله منه العجوز وعجن حارس التين لامرأة صالحة قفة تينها إذ امتنعت منه وقد راودها عن نفسها فشكته إلى ربها فنزلت عليه نار فأحرقته.

ومنهم أبو الفضل الجرامي بن الشيخ سهل:

٢٥١ / ٥٧٦