كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣والعجوز مشغولة بالعبادة فقالتا فيما بينهما إن هذه العجوز مثل جدتنا فسمعتهما فسألتهما فأخبرتاها عن أم جلدين فخرجت إليها زائرة فقالت لها أم زعرور ادعي الله فقالت بل ادعي أنت فإني استحييت من ربي قد سألته ثلاثا تعني أن ترى أم زعرور وترى زيتون تغرمين وأن يصلي عليها أبو محمد قالت أم زعرور ادعي أنا أم زعرور وهذه تغرمين فدعت الله فرجعت أم زعرور فأخبرت أبا محمد فخرج ليزورها فوجدها ماتت فصلى عليها وكانت أم جلدين أول عمرها إذا سمعت صوت الدف تحرك قلبها فدعت الله فلم تسمع دفا حتّى ماتت وللعجائز بالجبل وغيره شأن عظيم.
ومنهم أبو عبد الله فضل:
مسكنه غربي مدينة القيروان وسط سوق الأحد حارة أبي محرز يخرج إلى المرج بالسبخة إلى إخوانه من هوارة وزناتة كورة قريبة من سبعة منازل يتعلمون منه العلم في مساجد عدة عامرة قال ابن سلام بن عمرو وهو علم مفت بالقيروان يعني إذا رجع من التعليم قعد للفتيا ببلده بالقيروان.
ومنهم الإمام الشهير الفقيه الكبير سعيد الحدائي: