كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨أولياؤه لم يعتمد فقال اصبروا و إلا دفعته ليقتل وأنتم تنظرون وقال خصماؤهم ادفعه لنا لأنه قاتل ولينا ظلما فقال اصبروا و إلا تركته ولا تجدون إليه سبيلا وحكم بينهم بالدية وإنما قال لهم ذلك لأن في المسألة اختلافا وسرقت بغلة فوجدت بمصر فأخذ المشايخ له خليفة فاستمسك بمن هي عنده وشهد له من حضر فحكم له بها ومن عادته إذا جاز على أغصان الأشجار التي زادت حتى منعت السابلة فيكسرها ويرمي بها إلى بستان صاحبها وكان يوما يعمل عملا في جنانه لابسا سراويل لا غير فدخل عليه تلميذه أبو مسور فلما رآه كذلك أخرجه إلى الخطة فقال تبت فأراد لومه بعد ذلك قال ليس لك ذلك بعد التوبة وهذا منهم رحمهم الله من إحياء السير والورع والحذر وجاز يوما وتلاميذه على فدان فيه أشجار التين البغطوري فأدخل الشيخ الطلبة فأكلوا بالدلالة فالتقى بصاحب الفدان فأخبره ليسره بذلك فقال قد صادفتم وقت جنايتها فأمر أبو معروف فأوقروا بغلته تينا وأرسل بها إلى البغطوري فأمر خادمه أن يصبها في داره.
ومنهم ماطوس بن هارون وماطوس بن ماطوس: