كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠ومنهم شبية الدجى النفوسي:
وتقدم أن أبا القاسم قال فقدت بمانو ثلاثمائة متوليا ولا شتيبة في الدجى وميال في أتلجام وجنا في تنزغت وهو صاحب اللواء في وقعة مانو فقال أفلح بن العباس أثبت البند في الأرض يا شيبة فأبى ثم أعاد عليه فقال مسكته عند أبيك وجدك ولم يأمرا بذلك سأحفر له حفر لك فلما أثبت البند في الأرض انصرف أفلح وترك المسلمين يقعون حوله خشية أن يولوا الدبر واللواء قائم فصرعه بعض أهل البصائر فانهزم الباقون ولم يكره موت المشايخ لأنهم أكرهوه على الخروج ومسجد دجى له.
وأما جنا التنزغتي وهو أخ لأبي القاسم من الرضاعة كان في التقى والزهد والشهرة في الخير بمكان وكفاك ذكر أبي القاسم له في الثلاثة الذين حصص من الألوف ومن الثلاثمائة الذين هم في ولايته وله بنات مشهورات في طرق الخير حتى قيل فيهن بنات جانا في الإسلام في جبل نفوسة كالغرابيب البيض.
٢٦٠ / ٥٧٦