كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

شيخ من تميجار فقال له أبو محمد بت عندي يا شيخ فقال لا أفعل وابنك لا يصلي فانصرف فجعل أبو محمد حبلا في عنق ولده وحمله إلى السجن وقال ما وجد لي عيب إلا أنك لا تصلي فاختر إما الصلاة أو دوام السجن أو تركب جملا ولا أراك أبدا فاختار الصلاة فأخذ يرائي بها زمانا ثم تاب ورجع إلى الله بقبله فأحسن وضوءه وأقبل إلى المسجد وجاز على أترابه كان إذا جاز عليهم قبل قالوا على وجه الهزوية هذا فلان أراد أن يصلي فما قالوا شيئا يومهم استحياء منه حين أقبل فأراه الله عبرة التوبة من ساعته فهابوه وألبسه الله ثوب الوقار وغشي عليه في مرضه الذي مات فيه وهو بدار بني أبي عبد الله بسوق جادو فحملوه يبتغون منزله حتى بلغوا ماطس فأفاق فقال أين تريدون بي قالوا منزلك قال ردوني [ حيث ] وجدتموني في الجهاد وموضع الرباط فحملتموني [ فحملوه] فردوه ومات بدار بني أبي عبد الله ودفن قبلة الدار فلما جن الليل قال الشيخ أبو زكريا اللالوتي فخرجت لأرى قبر الشيخ فلما قربت رأيت صفوفا من الرجال مصطفة حول القبر بيض الثياب.

٢٧٧ / ٥٧٦