كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨وأما ابنه أبو يحيى فأخذ العلم من أبي محمد الكباوي وكان من أعلم أهل زمانه واستفتى أبو محمد الدرفي أبا محمد الكباوي في المرأة إذ فادت زوجها وقام من موضعه فقبل فرخص الإفداء، وفي من حلف لامرأته أن لا تعطي مفتاح الجب فأرتها لمن حملها وقالت لا أعطيها لك إلا حنث، وفيمن حلف لزوجه أن يأكل بالزيت وتأكل بغر الزيت وهو مختلط فرخص إذا أكل من موضع تأخر فيه المغرف حين الأثراد وكان زمانهم قليل الزيت ويجعلون الزيت على المغرف، وكان أبو يحيى متفننا في العلوم وعارفا بالنجوم تولى بعد أبيه حكومة جادو وتخاصم إليه اثنان أحدهما سرق زيتون الآخر فأبى أن يقر قال أبو يحيى قم خذه من موضع كذا وكان مطيعا لوالده قال ما يشق علي شيء أكثر من أن يقول أطعمني لحما لذيذا فأبادر بنفسي فأذبح شاة واسلخها وأهيئها بنفسي، وفي السير أن أبا محمد الآخرة دون الدنيا وأبو محمد يحيى بن أبي محمد الدنيا والآخرة وسليمان أبو داود بن أبي يحيى الدنيا دون الآخرة قال أبو يحيى أخذت العلم بالقصعة وفرقته بالاقداح يشير إلى كثرة فهمه وقلة فهم غيره وقطع على امرأة عفيفة من أرجمانل فحملت منه فشاورت عجوزا في أمرها فقالت اقعدي عند الحبس حتى إذا رأيت من خرج إلى حاجة الإنسان فتوارى عن المنزل فتعلقي به ففعلت فخرج أبو يحيى حتى إذا دار من الشعبة خلف أبي طين فتعلقت به فقال إذا ولدت فقولي هو لفلان فولدت صبية فقالت هي لفلان فأرسل إليها بجميع ما يحتاج إليه مثلها فوقعت البركة في أرزاقهم من هناك.