كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠قال أبو العباس غلبت عليه هذه الغزوة الفارسية وليس بفارسي وإنما نفوسي ولاشك أن أمه رستمية من بيت الإمامة فغلب نسبها عليه واشتهر وقيل بل هو رستمي أبا وأما وأن أباه بعض ولد ميمون بن عبد الوهاب رحمة الله تعالى عليهم قال أبو العباس الغالب من أحواله إهمال الدمع والتلهف علي فائت ليس له رجوع فجعل هجيراه مراثي الدين وأهله والبكاء عليه بوابل الدمع وطلبه فدونت الدواوين من كلامه قال وعن أبي زكريا يحيى بن أبي بكر أن رجلا من العرب من موالي لواتة قنطرار يسمى سعيدا طلع إلى البادية فانتهى إلى موضع أبي سهل بمرسا الخرز وقيل بمرسا الدجاج بجزائر بني مزغنان قال فأكرمه وسأله عن أهل الدعوة فدون لهم اثني عشر كتابا وعظا وتذكيرا وتخويفا نظما بلغة البربر وكان يحسنها إذ هو ترجمان الإمام أفلح والإمام يوسف وفيه جمل من تواريخ أهل الدعوة فاختلس النكار شطرها فاحترق الباقي حين أخذت قلعة بني درجين ولم يبق إلا ما حفظ من ذلك فجمع ما تحصل في الصدور فكان أربعة وعشرين بابا وقبره بالموضع المذكور يزار وربما قال القائل انطلقوا بنا إلى قبر النادب دينه.
ومنهم أبو محمد جمال المزاتي المدوني رحمه الله: