كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

من أهل تاغرويت وفي السير أن أبا عامر السدراتي أرسل ابنه أبا حسان إلى الشيخ أبي وسجمين أن يدعو الله له أن يرزقه الجنة فإني سمعت عنه أنه يخرج الحق كما أنزله الله وذلك أنه بلغه أنه استمسك رجل بآخر عنده أنه خوفه فأقر الآخر بذلك فأخرج الشيخ حزمة السياط قدامه ثم اشتغل بوظائف الصلاة فلما صلى أمره أن يتزر فتقدم وأخذ سوطا من تلك السياط فهزه كهيئة من يعرض للضرب فتركه وأخذ غيره حتى أتى على الحزمة فقال له تبت قال له تبت يا شيخ لا أعود فقال المدعي أعطني منه حقي قال خوفا فخوفته فسار أبو حسان بوصية أبيه أبي عامر فأخبره فقال فما نحن حتى نطلب الجنة لأبي عامر تحقيرا لنفسه وهضما لها عن مراتب الكمال ثم دعا له فأعطاه تمرات قال بلغها لأبيك يفطر عليها وقل له يدعو لي بالجنة وبات أبو حسان في رجوعه بالصحراء لبعد المكان فلما بلغ أباه وأخبره بالخبر قال أين بت قال في الفحص قال على ما أفطرت قال على بقلة الزباح قال الشيخ لو أنك أكلت التمرات لم تفلح أبدا وسمعه رجل يقول رب لم كان مالي مثل مال النصراني لا تصيبه الآفات ثم جاءه بعد ذلك وهو مسور فقال له إنك تفرح لي مات لي سبع من الإبل جيفا.

ومنهم أبو حسان بن أبي عامر:

٢٨٤ / ٥٧٦